العلامة الحلي

133

مبادئ الوصول إلى علم الأصول

وهو قسمان : حقيقة ، وهو الاستثناء من الجنس . . ومجاز : وهو الاستثناء من غيره ( 1 ) . وشرطه : عدم الاستغراق ، ويجوز أن يكون المستثنى أكثر من الباقي ( 2 ) .

--> ( 1 ) من قبيل قولهم : ما في الدار أحد إلا وتد . وقول الشاعر : وبلدة ليس بها أنيس إلا اليعافير وإلا العيس . ووتد ليس من أحد ، ولا اليعافير من جملة الأنيس . والذي يدل على ما قلناه : أنا قد بينا أن من حق الاستثناء أن يخرج من الكلام ما لولاه لوجب دخوله تحته ، ونحن نعلم أن القائل لو قال ما في الدار أحد ولم يستثن ، لم يفهم من ذلك إلا نفي العقلاء ، ولا يفهم منه نفي الأوتاد . فإذا قال الا وتد ، فينبغي أن لا يكون استثناء حقيقة ، ويكون مجازا ، لأنه لم يدخل في الكلام الأول . فكذلك لو قال : بلدة ليس لها أنيس وسكت ، لم يفهم من ذلك إلا أنه ليس بها إنسان ، ولم يفهم من ذلك أنه ليس بها بهائم . فكذلك إذا قال إلا اليعافير وإلا العيس ، يجب أن يكون مجازا . " العدة : 1 / 124 - 125 بتصرف " ( 2 ) الاستثناء المستغرق باطل باتفاق . والأكثرون : على جواز المساوي والأكثر ، وقالت الحنابلة والقاضي في أحد قوليه : بمنعهما . وقال ابن درستويه والقاضي أيضا : بمنعه في الأكثر خاصة . وقيل : إن كان العدد صريحا ، اعتبر الأكثر ، وإلا لم يعتبر . وقيل : يمتنع في العقد الصحيح ، كمائة إلا عشرة . بخلاف خمسة . " منتهى الوصول : ص 91 "